الشيخ عبد الله البحراني

1123

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

2 - مجالس المفيد ، وأمالي الطوسي : المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن القاسم بن محمّد الرازي ، عن عليّ بن محمّد الهرمرازي « 1 » ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين عليهما السّلام قال : لمّا مرضت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وصّت إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أن يكتم أمرها ويخفي خبرها ولا يؤذن أحدا بمرضها ، ففعل ذلك ، وكان يمرّضها بنفسه ، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها اللّه ، على استسرار بذلك كما وصّت به . فلمّا حضرتها الوفاة وصّت أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتولّى أمرها ، ويدفنها ليلا ويعفي قبرها ، فتولّى ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ودفنها ، وعفّى موضع قبرها . فلمّا نفض يده من تراب القبر ، هاج به الحزن ، فأرسل دموعه على خدّيه وحوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك من ابنتك وحبيبتك ، وقرّة عينك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك « 2 » ، المختار اللّه لها سرعة اللحاق بك ؛ قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري ، وضعف عن سيّدة النساء تجلّدي ، إلّا أنّ في التأسّي لي بسنّتك ، والحزن الّذي حلّ بي لفراقك ، موضع التعزّي ، ولقد وسّدتك في ملحود قبرك ، بعد أن فاضت نفسك على صدري ، وغمّضتك بيدي ، وتولّيت أمرك بنفسي . نعم وفي كتاب اللّه أنعم القبول ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ؛ قد استرجعت الوديعة ، واخذت الرهينة ، واختلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء ، يا رسول اللّه ، أمّا حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهّد ، لا يبرح الحزن من قلبي أو يختار اللّه لي الدار الّتي فيها أنت مقيم ، كمد مقيّح ، وهمّ مهيّج ، سرعان ما فرّق اللّه بيننا ، وإلى اللّه أشكو ، ستنبّئك ابنتك بتظاهر أمّتك عليّ ، وعلى هضمها حقّها ، فاستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا ،

--> ( 1 ) كذا في ب ، وفي أ ، وأمالي الطوسي وبشارة المصطفى ( الهرمزداري ) ، وفي أمالي المفيد : ( الهرمزان ) وفي الكافي : ( الهرمزاني ) . ( 2 ) في « ب » : ببقيعك .